ابراهيم ابراهيم بركات

438

النحو العربي

فلولا رجاء النصر منك ورهبة * عقابك قد كانوا لنا كالموارد « 1 » وفيه ( رهبة ) مصدر ينتهى بالتاء ، ولكنه لا يدلّ على المرّة ، أو الوحدة ، ولذلك فقد نصب ( عقاب ) . بل هو مصدر مبنى على فعلة ، كرحمة ، ورغبة . 3 - ألا يكون مصغرا : لأن التصغير يخرج المصدر عن الصيغة التي هي أصل الفعل ، فيلزم منه نقص المعنى . أي : يخرجه عن الصيغة التي اشتقّ منها الفعل ؛ ولأن التصغير يقوى جانب الاسمية ، كما تقوى بالإضمار . فلا يجوز القول : فهيمك الدرس ، أو : ضريبك الطفل أغضبني . 4 - ألا يكون متبوعا قبل العمل . أي : ألا يكون المصدر متبوعا قبل تمامه ، أي : إعماله . فلا يجوز القول : أعجبني فهمك الواسع الدرس أمس . يمثّل عدم تقدم نعت المصدر على معموله بعدم تقدم نعت الموصول على صلته . فإن ورد خلاف ذلك فإنه يقدر فعل بعد النعت يتعلّق به المعمول المتأخر ، من ذلك قول الحطيئة : أزمعت يأسا مبينا من نوالكم * ولن ترى طاردا للحرّ كاليأس « 2 » حيث ورد فيه ( يأسا ) مصدر منعوت ، وذكر بعد نعته شبه الجملة ( من نوالكم ) ، مما يوهم تعلقها بالمصدر المنعوت ، وهذا غير جائز ؛ لذا فإنه يقدر فعل قبلها من المصدر المذكور : ويكون التقدير : يئست من نوالكم . فإن تقدم معمول المصدر على نعته جاز التركيب ، من ذلك قول الشاعر : إنّ وجدى بك الشديد أراني * عاذرا من عهدت فيك عذولا « 3 »

--> ( 1 ) الكتاب 1 - 189 / شرح ابن يعيش 6 - 61 / شرح التسهيل لا بن مالك 3 - 3 - 108 / حاشية يس على شرح التصريح 2 - 62 . ( 2 ) ديوانه 107 / شرح التسهيل لابن مالك 3 - 109 / حاشية يس على شرح التصريح 2 - 63 . ( 3 ) شرح التسهيل 3 - 109 / العيني 3 - 366 / شرح التصريح 2 - 27 .